ذاكِرة المكَان

أجمل ما في كتابة النصوص الإعلانية هو اللحظة التي تخرج فيها الكلمة من كونها “مهمة عمل” لتصبح جزءاً من روحنا.

في تعاوني الأخير مع متجر مختارات مَثَل لتقويم ٢٠٢٦، كان الشعور مختلفاً. لم نكن نصيغ إعلاناً بقدر ما كنا نبحث عن معنى لهذا العام الجديد. اقترحتُ عليهم تسميته “ذاكرة المكان”؛ لأني أؤمن أن الأيام لا تمر في الفراغ، هي تسكن في الزوايا، وتلتصق بالجدران، وتعيش في كل مكان نضع فيه بصمتنا.

أن تشارك في تسمية منتج، وتكتب نصوصه بحب مع فريق يقدر قيمة الكلمة، هو ما يجعل العمل الإبداعي ممتعاً بحق. “ذاكرة المكان” صار الآن اسماً لعام كامل ينتظرنا، وأنا سعيدة جداً بهذا الأثر.


مذكّرات

لم أكن أظن أنني سأعود إلى نصٍّ كتبته بيدٍ هادئة في لحظة عابرة من الصفاء، ثم أجده مغلّفًا بهذا الجمال، ينتظرني كأنني لست من كتب. اقتنيت “مذكّرات” لا بوصفي كاتبة، وإنما قارئة لأول مرّة.

الغلاف بما فيه من حنوّ البنفسج والطائر المتأمّل، شدّني قبل أن أتذكّر أن كلماتي تختبئ في الصفحات الأولى. وكم هو غريبٌ أن تُهدى كلماتك إليك..! ها هي عادت إليك وقد تغيّرت صارت أكثر هدوءًا، أكثر اتساعًا مما ظننتها.

في زمن تتشابه فيه الدفاتر وتتعجّل فيه الصفحات يأتي “مذكّرات” مختلفًا. غلافٌ مُصمم ليُحتضن، لا ليُعرض، وورق داخلي بذلك اللون الذي نحبّه في دفاترنا القديمة. وتفاصيل تُشبه أولئك الذين لا يكتبون كثيرًا، لكن حين يكتبون، يفعلون ذلك بصدق.

يمكنكم اقتناءه من هنا > مذكّرات | Memories

تفاصيل عاديّة

بعد ليلة طويلة وقد حلّت الثامنة صباحًا، انكمشت إلى سريري لأستسلم للنوم ! استيقظت على عجل عند الواحدة ظهرًا، وبدأت بإعداد الغداء السريع صدور دجاج مشوية، رز أبيض، وسلطة خفيفة.. ملّيت من الكبسة 🙂 أما بعد الظهيرة، فقد قضيتها في انتظار مندوب التوصيل والذي طال لأكثر من ثلاثة أسابيع، حيث تسلّمت حقيبتي الصغيرة من موقع JW PEI. ويا لها من سعادة صغيرة!

حلّت فترة العصرية سريعًا، ومعها قررت تأجيل قهوتي المعتادة إلى الساعة الثامنة مساءً. ومن النادر جدًا أن أغير عاداتي، ولكنني شعرت أن الوقت قد حان لأخرج من المنزل! نعم، لقد كنت أقسو على نفسي بحبسها داخله طوال الأيام الماضية.

 

عدت إلى المنزل نظرت إلى نفسي في المرآة! وتجدّد تأنيب الضمير و أجدني أردد ذلك الوعد القديم: “لازم أعدّل نظامي الغذائي و أنام بدري!” لكن ما زالت الحلويات والمشروبات الغازية والبطاطس المقلية أصدقاء لا أستطيع التخلي عنهم ربما يأتي يوم يحمل معه تغييرًا؟ من يدري…

ولأن الحزن على هذا الموضوع لا ينفع، قررت أن أضيء يومي بشيء يسعدني أثناء تصفحي اكتشفت متجرًا مليئًا بالجماليات المنزلية التي تأسرني وأدوات مطبخ بديعة، خصوصًا الأكواب التي لا أستطيع مقاومة حبها واقتنائها. اسم المتجر anthropologie. حقًا، اسمتعوا برؤية الجمال معي .

وفي ختام هذا اليوم المليء بالتفاصيل العادية ها أنا أخصص هذه اللحظة لأكتب شيئاً بسيطاً بلا تكلفة ، عسى أن تجدوا بين كلماتي بعضًا مما يشبه أيامكم.