فجر العيد،
وجاء بهدوء يشبه الدعاء.
أنظر إلى هذه الصورة وأبتسم،
كيف كانت الأشياء بسيطة ومع ذلك كانت تملأ قلوبنا.
بالون ملوّن، لعبة صغيرة، وضحكات تسبقنا في الأزقة.
كنا نفرح دون تفكير، وكأن الفرح يعرف طريقه إلينا.
وكان للعيد صوت نحبه،
حين يغنّي محمد عبده “من العايدين”،
ويأتي طلال مداح بصوته الدافئ “كل عام وأنتم بخير”،
وتهمس أم كلثوم “يا ليلة العيد” في الخلفية.
كنا نحفظ العيد من هذه الأغاني قبل أن نفهمه.
العيد لم يكن كبيرًا،
نحن من كنّا نراه كذلك.
اليوم نكبر،
لكن يبقى في الداخل شيء صغير لا يتغيّر،
يعرف كيف يفرح، ولو بهدوء.
هذا هو العيد،
أن نقترب،
أن نلين،
وأن نترك للفرح مساحة في قلوبنا.
عيدكم مبارك،
وكل عام وأنتم بخير.