عزلة ثقيلة .!

كنت أظن أنني أعرف نفسي جيدًا.
أنني من أولئك الذين تميل قلوبهم إلى العزلة الهادئة، إلى صوت الريح بين الأشجار، إلى فنجان يُعدّ على نار صغيرة في مكان لا يعرف الضجيج.
لهذا، حين اقتربت أواخر رمضان، اخترت أن أبتعد. لا سفرًا صاخبًا، ولا مدينة أخرى، بل مزرعة بسيطة، شبه معزولة، كأنها وعد بحياة أهدأ.

في الأيام الأولى، بدا كل شيء كما تخيلته تمامًا.
أستيقظ على ضوء خفيف يتسلل من النافذة، أعدّ طبخي ببطء، أراقب الأشياء وهي تحدث دون استعجال.
كان الوقت يتمدد، كأنه لم يعد يقاس بالساعات بل بالإحساس.
هدوء يشبه الراحة، أو هكذا ظننت.

ثم بطريقة لا أعرف كيف أصفها، بدأ الهدوء يتحول إلى شيء آخر..!
صوت العصافير الذي تخيلته عذبًا! صار حادًا أكثر مما ينبغي، متكررًا بشكل يوقظ في داخلي توترًا غير مفهوم.
الحشرات الصغيرة جدًا، كانت كافية لتفسد عليّ فكرة المكان كله.
الفراشات……! التي يقال عنها لطيفة, لم أستطع تقبّل وجودها قريبةً مني، كأن المسافة بيني وبين الطبيعة لم تكن آمنة كما توقعت.

كنت أراقب نفسي وأنا أحاول أن أتكيّف، دون جدوى واضحة.
هل هذا خوف؟
نوع من الفوبيا؟
أم أنني ببساطة لست تلك النسخة التي أحبّت الطبيعة في خيالها فقط؟

حتى المطر الذي أحببته دائمًا، صار تجربة مؤقتة جدًا.
أخرج لأبتل قليلًا، ثم أعود بسرعة! كأنني أنهي واجبًا لا نزهة.
أجلس بعدها داخل الغرفة، أراقب الوقت, لا لشيء إلا لأتأكد أنه يمضي.

في لحظة صادقة مع نفسي، قررت أن أعود قبل الموعد.
خمسة أيام كاملة لم أستطع احتمالها.
لم يكن قرارًا دراميًا، بل بسيطًا وواضحًا!! هذه التجربة ليست لي.

أدركت أن حبّ الأشياء من بعيد، لا يعني القدرة على العيش داخلها.
وأن بعض الصور التي نحتفظ بها في خيالنا، يكفيها أن تبقى كذلك، دون اختبار.

أما أنا، فأظنني اكتفيت.
بيوم واحد فقط !داخل السيارة، أطلّ فيه على الطبيعة من نافذتي، دون أن أكون جزءًا منها.

مفاوضة الشّيب .

في صباحٍ لا يختلف كثيرًا عن غيره، وقفتُ أمام المرآة، لا لأتأمل ملامحي بقدر ما أتفقد ذلك الجيش الأبيض الذي قرر “بلا سابق إنذار” أن يتكاثر بثقةٍ لافتة في رأسي.

لا أذكر متى بدأت الحكاية تحديدًا، لكنني أذكر جيدًا أول محاولة للسيطرة. صبغة أولى، ثم ثانية، ثم تلك التي قيل عنها “بدون أمونيا” وكأنها جاءت لتعتذر بلطف عمّا ستفعله. بعدها دخلتُ في مرحلة الحنّا، ثم الصبغات الطبيعية، ثم وصفات الإنترنت التي تبدأ بـ”جرّبي ولن تندمي” وتنتهي غالبًا بندمٍ بسيط ووقتٍ ضائع.

كنتُ أتعامل مع الأمر كمعركةٍ مؤقتة، أؤجلها كل مرة، وأعود إليها حين تلمع خيوط الشيب تحت الضوء وكأنها تقول: نحن هنا، لا داعي للإنكار.

ومؤخرًا، وجدتُ نفسي أمام فكرة جديدة، لا تشبه الصبغات ولا تحمل رائحة الأعشاب الثقيلة. طحينية السمسم الأسود. نعم!!! هكذا ببساطة قيل إنها قد تخفف من الشيب، أو على الأقل تمنحه سببًا للتردد قبل أن يتمدد أكثر.

ومنذ ذلك اليوم، بدأتُ طقسًا صباحيًا جديدًا. ملعقة صغيرة، أتناولها بشيءٍ من التردد، بطعمٍ يشبه الطحينية التي نعرفها، لكنه يأتي محمّلًا بشيءٍ من الأمل، أو لعلّه وهمٌ لطيف لا يضر.

أقف بعدها أمام المرآة، أراقب ذلك البريق الأبيض. لا أبحث عن اختفائه الكامل، فقط أراقب إن كان قد خفّ قليلًا، إن كان قد فقد شيئًا من لمعانه الواثق. أقترب، أبتعد، أغيّر زاوية الضوء، وكأنني في تجربةٍ علمية دقيقة، بينما الحقيقة أبسط بكثير.

في بعض الأيام، أضحك. كيف انتهى بي الأمر أتناول الطحينية على أمل أن يقتنع شعري بالتراجع؟ وفي أيام أخرى، أتعاطف مع نفسي قليلًا، لأن المحاولة مهما كانت طريفة تظل محاولة للاحتفاظ بشيءٍ نألفه.

الشيب لا يبدو مستعجلًا في الرحيل، وأنا لا أبدو مستعدة تمامًا للاستسلام. بيننا اتفاقٌ غير مكتوب: هو يظهر بهدوء، وأنا أحاول التخفيف من حضوره بوسائلي البسيطة، مرةً بالصبغات، ومرةً بالحنّا، ومؤخرًا بملعقة طحينية كل صباح.

ولا أعلم حقًا من سيملّ أولًا!! أنا، أم هو.

استراحة قصيرة !

تجلس المرأة كأنها وصلت إلى حدّ الكلام مع نفسها.!

السلة على ظهرها ليست ثقيلة كما تبدو،
لكن الطريق الطويل يجعل الأشياء أخفّها يبدو كأنه يحمل العمر كله.

العصا بين يديها لا تشبه أداة للعمل بقدر ما تشبه ذريعة للتوقف.
الإنسان أحيانًا يحتاج شيئًا يتكئ عليه ليمنح نفسه عذرًا بسيطًا للجلوس.

و لا يبدو كذلك أنها متعبة بالمعنى المعروف للتعب.
التعب الحقيقي لا يظهر على الجسد دائمًا،
إنّما في تلك اللحظة التي يبتعد فيها النظر عن الطريق.

كأنها لا تنتظر أحدًا. ولا تفكر في العودة.
هي فقط تجلس قليلًا ، لتتأكد أن قلبها ما زال قادرًا على مواصلة السير.

ربما ستنهض بعد دقائق.
تحمل السلة كما كانت، وتسـيــــــــر.

مع أنّ هذه الدقائق القليلة هي التي تجعل الطريق ممكنًا.

أشعر أن هذه المرأة تشبهني أغلب الأيّام ، لذلك كتبت ما كتبت .

ذاكرةُ القصيد.. وجوهٌ لا تغيب

في زوايا الذاكرة ثمة أصوات لا تغيب، وأحاديث تشبه رائحة الأرض بعد المطر. كبرتُ وفي أذنيّ صدى القصيد، وفي قلبي ميزانٌ من حكمة الأجداد. تلك الأمثال التي يلقيها كبارنا هي دساتير حياة، نُقشت في وجداننا قبل أن تُحفظ في صدورنا.

أتأملُ تلك الأيام التي جمعتنا مع أبي، والوقتُ يمرُّ عذباً ونحن نستمعُ لفن المحاورة، نرقبُ ذكاء الرد وسرعة البديهة، ونقلّبُ معه صفحات كتب القصائد التي كان يقتنيها بعناية، وكأننا نفتحُ خزائن من الذهب. حفظنا من تلك الدواوين جزالة ابن جدلان، وترفُّع السديري، وعزة نفس بندر بن سرور رحمهم الله، فصارت أبياتهم تجري في عروقنا.

وحين يأخذنا الشوقُ إلى جدتي، يكتملُ المشهدُ بصوت خلف بن هذال وهو يزلزلُ المنابر بحضوره، وبشاعرية الأمير خالد الفيصل التي ترسمُ الوجدان بالكلمات. كانت تلك الأمسيات طقساً من الحب، ومدرسةً ننهلُ منها رقة الحرف وقوة المعنى.

لقد عشنا في كنف بيئةٍ تُقدّر النبط، وترى في المَثَلِ فصلاً للخطاب. كنا نرقبُ بريق أعينهم وهم يقصّون علينا أسباب تلك الحكم، وكأنهم يمررون لنا أمانةً ثقيلة من التجارب. تلك القصص هي بوصلةٌ نسترشد بها حين تضيق المسالك.

اليوم، وفي خضم تسارع هذا العالم، قد تخفت تلك الكلمات في أحاديثنا، لكنها تظلُّ يقظةً في داخلي. تباغثني في المواقف الصعبة، وتهمس لي في لحظات الحيرة، فأجدني أستحضرُ بيتاً يختصرُ عناء الشرح. إنني أحملُ هذا الإرث كعقدٍ ثمين، وأرجو أن أكون جسراً يعبر من خلاله هذا البهاء إلى أطفالي، لتبقى هويتهم مغروسةً في تربةٍ من العز، تماماً كما غرسها الأوائل فينا.

لا أعرف إن كان خبيثًا حقًا.!

كان يعرف كيف يدخل دون أن يُحدث صوتًا.
حتى نواياه كانت ترتدي نعالًا خفيفة.
يبتسم بطريقة تُشبه العتاب، ويتحدث كما لو أنه يعتذر عن شيء لم يحدث بعد.
في البداية تظنه طيبًا، أو على الأقل تظنه منشغلًا بنفسه، لكن بعد أيام تبدأ الأشياء حوله بالذبول، كما لو أن حضوره سحب منها الأوكسجين.

الخبيث لا يصرخ، ولا يخطئ أمام الناس.
هو دقّة في الصوت، تأخر بسيط في الرد، نظرة عابرة تُعيد ترتيبك من الداخل.
لا يُمسك عليه شيء، لكنه يُخلّف أثرًا يُشبه البرد حين يدخل من نافذة مغلقة.

ذات مساء، أدركتُ أن الشر لا يحتاج إلى أنياب.
يكفي أن يمرّ قربك، ويتركك تبرّر ما حدث وكأنك من صنعته.

اخترت أن يمثل هذا النص، طير البومة! لأن في عينيها شيئًا من فطنته، ذلك البريق الذي لا يُفرّق بين الحكمة والخبث .

إبريقٍ زجاجيٍّ أزرق .

كأنّ رأسي محشورٌ في إبريقٍ زجاجيٍّ أزرق.
كلّ شيءٍ من حولي يتحرّك ببطءٍ غريب، كأن الزمن يمشي على أطرافه لئلا يوقظني من هذا الصمت الثقيل.
أسمع الأصوات، لكنها بعيدة، كأنها تأتي من جهةٍ أخرى من الماء. أرى العالم، لكنه مائل قليلًا، مكسوّ بضبابٍ خفيف، وكأن بيني وبينه غشاءٌ من حزنٍ لا يُرى.

في الداخل هواءٌ قليل، ودوّامة من الأفكار تدور بلا مخرج.
أحاول أن أتنفّس، أن أقول شيئًا، أن أمدّ يدي خارج الزجاج، لكن كلّ ما يخرج هو بخارٌ على الجدار الشفّاف.
أمسحه بأصابعي فلا يزول.
أدرك أنني أنا الضباب، وأنا الإبريق، وأنا الرأس المحشور في الزرقة.

أعرفكِ.
عرفت عينيك قبل أن يُرسم هذا الضوء على جسدي.
كنتِ من حلم بي ذات مساء خريفي،
حين مللتِ كل الأجوبة.

أقف على الصدفة لا لأدلّك على الجمال،
بل لأقول إنني خرجت من شيء،
ولا أنتمي بعد لأي شيء.

لم أُولد من البحر كما قالت الأساطير،
بل من صمتٍ طويل، ومن رغبة أن أكون امرأة دون أن أُشرح أو أُمتدَح.
أنا لست رمزًا،
ولا استدعاءً للغواية،
أنا لحظة صدق.
وقفت هناك،
لأراكِ ترين نفسك، لا لتري جسدي.

لا تسألي: من هذه؟
اسألي: ماذا فيّ يشبهها؟

أعرف أنكِ تعبتِ من أن تكوني دائمًا “صورةً مناسبة”،
تُضاء جيدًا، وتُعلّق بإتقان.
لكن ما من أحدٍ سأل قلبك إن كان يريد ذلك.

في العزلة، وجدتُ أنني لا أحتاج جمهورًا،
ولا حتى خلاصًا.
يكفيني أن أكون شاهدةً على صمتي.

اكتبي، إن أردتِ،
لكن لا تكتبي عني.
اكتبي عن تلك اللحظة التي لم تقلقي فيها من نظرة أحد،
ووقفتِ كما أنتِ، لا أجمل، لا أنحف، لا أكثر حكمة.

عودة .

مر وقت طويل…
كأن الكتابة كانت تنتظرني خلف الباب بصبر، بينما كنت مشغولة بمحاولات اتخاذ قراراتي، تلك التي لم تُحسم أبدًا. تنقّلت بين فكرة وأخرى، بين مدينة وأخرى، بين غربة اخترتها بيدي وحياة اعتقدتُ أنني سأعتادها.

ثم عدت.
عدت إلى الوطن، إلى الطرقات التي أحفظها عن ظهر قلب، إلى الروتين الذي كنت أهرب منه، وها هو الآن يحاصرني من جديد. أمارس تفاصيل الأيام كما لو أنني لم أغادرها يومًا، ومع ذلك شيء في الداخل لا يشبه الأمس.

العودة لم تكن خفيفة..! شيء من الحنين، وشيء من الكآبة، وشيء من التعب المتراكم. أفتقد المطر الذي لا يأتي. أفتقد الخضرة التي كانت تمسّد قلبي حين أحتاج. هنا السماء شحيحة، والتراب يعلو النوافذ أكثر من أن يُبلّلها.

أكتب اليوم لأضع قدمًا صغيرة على عتبة هذه الصفحة. أكتب لأذكّر نفسي أن العودة ممكنة، وأن الحنين لا يُشفى لكنه يُكتب

عن العجز الذي يسكننا

لا نملك إلا أعينًا نفتحها على الصور! ثم نغلقها كي لا تفيض.
غزّة ليست نشرة إخبارية …! ولا مشهدًا يمرّ سريعًا في زمن العجالة.
غزّة هذه المرّة — كما في كل مرّة — تنهض من الركام لتدلّ علينا، لا لنتدلّى عليها بالبكاء.

لم نكن يومًا أبطالًا، نحن الذين نراقب من خلف الشاشات، نُطفئ الضوء عند اشتداد القصف ونترك لأرواحنا أن ترتجف. نحن العاديّون، غرباء في جغرافيا الخوف، نقول لأنفسنا: “ماذا بوسعنا أن نفعل؟” وكأنها جملة نُسكِت بها ضميرًا بدأ يعلو صوته.

هناك في الضفة الأخرى من هذا العالم، تتعثّر طفلة بين الحطام تبحث عن أمّ كانت تعدّ لها عشاء البارحة. و هناك امرأة تحمل في حضنها رضيعًا وتهمس له باسمٍ جديد اسم من غبار! كأنها تقول “ابقَ هنا، لا تذهب.”
وهناك مدينة صغيرة تُهدَم شوارعها ثم تُرسم من جديد في ذاكرة ساكنيها.

العجز ليس تبريرًا هو فقط مرايا نكسرها لئلا نرى وجوهنا في لحظة الخراب.
نكتب ! نعم ….  لعلّ الكتابة تشبه الصلاة لعلها تخفف شيئًا من وطأة أن نكون بشرًا لا يستطيعون سوى أن يشهدوا.

غزّة يا عروس التعب،
نحن لا نملك سلاحًا، ولا قوة، ولا سياسة.
نملك فقط قلوبًا ترتجف وأقلامًا نحاول بها أن نشهد،
لئلا يُقال إنّ أحدًا لم يَرَ،
ولم يسمع،
ولم يَبكِ.

– اللوحة لـ ميسرة بارود

ما بعد العيد: الرتم الذي يعود دون استئذان

كأنّ شيئًا لم يكن !
هكذا يعود رتم الحياة بعد العيد، دون أن يطرق الباب أو يُمهل القلب كي يلتقط أنفاسه! تعود الأصوات اليومية بنبرتها المعتادة صوت الغلايّة / زفير الأجهز/  وقع الخطوات في الممر/ وضجيج المدن التي لا تأبه إن كنت قد احتفلت بالأمس أو مرّ بك حنين مفاجئ لصوت المفرقعات.

رمضان مرّ سريعًا هذا العام.
ربما لأنه كان في الغربة؟! أو لأننا نحاول في البعد أن نكثف المعنى ونعوض الغياب بالتفاصيل مثل فطور صغير نعدّه كأننا نستعد لاستقبال زوّار و دعوات هامسة آخر الليل، واتصالات متأخرة نحاول فيها أن نطمئن على من نحبّ دون أن نُظهر كم نشتاق.

في الغربة، لا يُعلَن العيد كما يُعلَن في الديار.
هنا نرتب ملابسنا بأنفسنا و نأخذ الصور لأنفسنا ونقنع الطفل الذي في داخلنا بأن هذا الفرح يكفي..! حتى وإن لم يطرق أحد الباب صباحًا ليقول “عيدكم مبارك“. ومع ذلك قضينا وقتاً جميلاً، ضحكنا على أشياء صغيرة، وتبادلنا التمر والشوكولاتة كما لو كان طقسًا عريقًا، وأطفأنا أنوار البيت قليلًا لنشعل قلوبنا بالونس.

في ليلة من ليالي رمضان، خرجت إلى السوق أبحث عن حلاوة “ماكنتوش”.
لي عادة قديمة مع هذه الحلوى لا أحب منها سوى نوعين تلك التي تكون بحشوة الفراولة و الأخرى بالبرتقال… تجولت طويلًا بين الرفوف قلّبت العلب، سألت البائع، وبحثت حتى ظننت أنني سأجد واحدة في جيب معطفي! لكنّها لم تكن هناك…. كأن المدينة كلّها نسيت هذا الطعم، أو كأن الغربة قررت أن تحرمنا من أشياء لا تُشترى فقط بل تُذكر.

ثم عاد الرتم.
عاد ليذكرنا أن الحياة رغم كل ما نفقده أو نشتاق إليه، لا تتوقف…! لكنها تمنحنا لحظات تتسلل وسط الانشغال و تهمس لنا بأن الذكرى لا تموت وأن الفرح وإن كان ناقصًا يبقى فرحًا…

وكُل عام و أنتم بخير .

– سيرين