غيابةُ الوقت.. وحصادُ الطمأنينة

مرّ عام 2025 كأنه حلمٌ طويل، عبر من تحت أبوابي دون أن يترك أثراً لخططٍ مؤجلة أو إنجازاتٍ صاخبة، فكنتُ فيه الغريبة التي لم تخطط لشيء، والزاهدة التي لم تضف لنفسها جديداً. أجدني اليوم أتأملُ كفّي في ختام الرحلة! خاليةً من ضجيج التغيير، وهادئةً حدّ الذهول، كأنني عشتُ فصول السنة في غيبوبةٍ من الأحداث، أحاول استرجاع ملامح أيامها فتفرُّ مني الذاكرة، وأبحثُ عن وهج المشاعر التي عبرتني فلا أجدُ إلا ضباباً لطيفاً يغطي التفاصيل.

وسط هذا النسيان وهذا الغياب، يطفو الامتنانُ وحده كقارب نجاة، فأشكرُ الله الذي ألبسني ثوب العافية دون استحقاقٍ مني، ومنحني القدرة على التنفس بعمق والسير دون وجع. ممتنةٌ لله تعالى الذي حفظ لي عائلتي، وأبقى وجوههم حولي سياجاً من طمأنينة، فهم الحقيقةُ الوحيدة في عامٍ بدا وكأنه سراب. ربما لا أتذكر كل شيء من 2025، وربما سقطت سنواتي من مفكرة الوقت، غير أنني أقفُ الآن بقلبٍ سليم، وروحٍ مستورة، وجسدٍ معافى، وهذا يكفيني عن كل ما فات، وعن كل ما ضاع في غيابة الذاكرة.

وسنة سعيدة عليكم يا أصدقاء و كلها فرح وراحة بال يارب .

اترك رد