تجلس المرأة كأنها وصلت إلى حدّ الكلام مع نفسها.!
السلة على ظهرها ليست ثقيلة كما تبدو،
لكن الطريق الطويل يجعل الأشياء أخفّها يبدو كأنه يحمل العمر كله.
العصا بين يديها لا تشبه أداة للعمل بقدر ما تشبه ذريعة للتوقف.
الإنسان أحيانًا يحتاج شيئًا يتكئ عليه ليمنح نفسه عذرًا بسيطًا للجلوس.
و لا يبدو كذلك أنها متعبة بالمعنى المعروف للتعب.
التعب الحقيقي لا يظهر على الجسد دائمًا،
إنّما في تلك اللحظة التي يبتعد فيها النظر عن الطريق.
كأنها لا تنتظر أحدًا. ولا تفكر في العودة.
هي فقط تجلس قليلًا ، لتتأكد أن قلبها ما زال قادرًا على مواصلة السير.
ربما ستنهض بعد دقائق.
تحمل السلة كما كانت، وتسـيــــــــر.
مع أنّ هذه الدقائق القليلة هي التي تجعل الطريق ممكنًا.
أشعر أن هذه المرأة تشبهني أغلب الأيّام ، لذلك كتبت ما كتبت .
